السيد حيدر الآملي
9
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
يصفوا ، والنيّة : إخراج سرّه من معاملات البشريّة ، والوضوء : على الولاء جولانه في الملكوت ، وستر العورة : ستر سرّه بغطاء التوفيق ( التوضّؤ ) ، وثوب طاهر : قلب صابر تقيّ منوّر لا يسع فيه غير حبيبه ، وطلب الوقت : طلب الحقّ بالحقّ ، ومكان : تلمسه طهارة سرّه لرؤيته ومشاهدته ، واستقبال القبلة : استقبال قلبه إلى الكعبة الحقيقيّة وطلب حقه من الحقّ ، والقيام بالصّلاة : القيام على بساط الحقّ ، وتكبيرة الإحرام : زهده عن الدنيا وما فيها . والمصلّي : إذا كبّر ودخل في صلاته حرم الكلام والطعام والشّراب عليه ، كذلك العارف : إذا دخل في خدمة ربّه حينئذ حرم عليه كلّ شيء دونه ، وقراءة فاتحة الكتاب : ذكر حبيبه وثناء خالقه وتمجيد ماجده ، والرّكوع : أن يتواضع له دون خلقه ، والسّجود : أن لا يطمع إلّا فيه ولا يخاف إلّا منه ولا يلجأ إلا إليه ، والاعتدال بينهما : تعتدل من الخوف والرّجاء ، والتّشهد : جلوسه على بساط القرب في مقام صدق عند مليك مقتدر ، وقراءة التشهّد : قراءة كتابه بالتمييز والفهم والتوفيق بين آلائه ونعمائه ، والصّلوة على النبيّ صلى اللّه عليه واله : تعظيم حرمة رسوله لتعظيم حرمته ، والسّلام : يكون سالما من الدّنيا سالما من عباده خائفا من نفسه » . فإنه يقول عليه السّلام : « أعدى عدوّك نفسك الّتي بين جنبيك » » « 1 »
--> ( 1 ) قوله : أعدى عدوّك . رواه ابن أبي جمهور في عوالي اللئالي عن النبيّ صلى اللّه عليه واله ج 4 ص 118 الحديث 187 .